الشيخ الأميني
47
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
المنوّرة في الإسلام حرمتها الثابتة ، ولنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها قوله الصادق : « المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا ، من أحدث فيها حدثا « 1 » أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل ، ذمّة المسلمين واحدة ، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يكيد أهل المدينة أحد إلّا انماع كما ينماع الملح في الماء » « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلّا أذابه اللّه في النار ذوب الرصاص أو ذوب الملح في الماء » « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّهمّ إنّ إبراهيم حرّم مكة فجعلها حرما وإنّي حرّمت المدينة حراما ما بين مأزميها ، أن لا يهراق فيها دم ، ولا يحمل فيها سلاح لقتال ، ولا تخبط فيها شجرة إلّا لعلف » « 5 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أراد أهل هذه البلدة بسوء - يعني المدينة - أذابه اللّه كما يذوب الملح في الماء » . وفي لفظ سعد : « من أراد أهل المدينة بسوء أذابه اللّه . . . » « 6 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المدينة حرم من كذا إلى كذا ، لا يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها
--> ( 1 ) قال القاضي عياض : معنى قوله : « من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا . . . » ؛ من أتى فيها إثما أو آوى من أتاه . ( المؤلّف ) ( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 179 [ 2 / 661 ح 1771 ] ، صحيح مسلم : 4 / 114 ، 115 ، 116 [ 3 / 167 - 169 ح 463 - 470 كتاب الحج ] ، مسند أحمد : 1 / 81 ، 126 ، 151 و 2 / 450 [ 1 / 131 ح 616 ، ص 203 ح 1040 ، ص 244 ح 1300 ، 3 / 202 ح 9515 ] ، سنن البيهقي : 5 / 196 ، سنن أبي داود : 1 / 318 [ 2 / 216 ح 2034 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) صحيح البخاري : 3 / 181 [ 2 / 664 ح 1778 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) صحيح مسلم : 4 / 113 [ 3 / 166 ح 460 كتاب الحج ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) صحيح مسلم : 4 / 117 [ 3 / 171 ح 475 كتاب الحج ] ، سنن أبي داود : 1 / 318 [ 2 / 216 ح 2035 ] ، واللفظ لمسلم . ( المؤلّف ) ( 6 ) صحيح مسلم : 4 / 121 ، 122 [ 3 / 176 - 177 ح 493 و 494 كتاب الحج ] . ( المؤلّف )